17796518_1885690515035707_6138747894442361039_n

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تعرف على الدوائر المحيطه بك – الجزء الاول –
أشارت دراسة نفسية قام بها البروفسور (بيتر مارش ) أستاذ علم النفس بجامعة كمبريدج إلى أن لكل إنسان (مياهاً إقليمية) و (حدوداً) تماماً مثل الدول …
إن كلاً منا يجلس في منصف ثلاث دوائر غير مرئية تحيط به لا تسمح باختراقها إلا لمن نحبهم فقط وننزعج إذا اقتحم علينا حياتنا –أو دوائرنا- أشخاص غير مرغوب فيهم …
وأقرب مثال (( لو أنك كنت جالساً على شاطئ البحر الخالي من البشر وتراقب غروب الشمس .. لماذا تضيق وتتوتر إذا اقترب منك أحد الغرباء بجوارك ؟ … رغم أنه لم يقتحم هدوءك بالكلام فإنك تضيق به وتعتبره قد اقتحم عزلتك ، وتتمنى لو رحل عنك …
في حين أنه في الحقيقة لم يقتحم سوى إحدى الدوائر الثلاث التي تحتفظ بها لأحبائك وأقرب الناس إليك ))
وهذه الدوائر التي حددتها الدراسة هي :
الدائرة الأولى :
وتبعد حوالي نصف متر عن جسم الإنسان –أي بامتداد الساعد فقط – وهذه الدائرة تحدد ما يطلق عليه العلماء (المنطقة الحميمة) التي تحيط بأجسادنا مباشرة ، ولا نسمح بدخولها لغير الأحباب وأقرب الأقرباء
الدائرة الثانية :
وهي أوسع من الدائرة الأولى … وتبعد حوالي متروربع عن أجسادنا أي بامتداد الذراع وزيادة .
وهذه الدائرة تحدد إطار الصداقة مع الذين نتعامل معهم من الأصدقاء والجيران وزملاء العمل أو كل من نتعامل معه بشكل غير رسمي .
في هذه المنطقة أو الدائرة تسمح المسافة بالمصافحة واللمس البعيد والمخاطبة والرؤية الشاملة …
الدائرة الثالثة
وهي أوسع الثلاث حيث تبعد عن الجسم جوالي أربعة أمتار وهذه الدائرة تمثل المنطقة الاجتماعية التي تشمل من يحيطون بنا في حفل صغير مثلاً ونتعامل فيها مع الغرباء .
وخارج الدائرة الثالثة يقع ما يسمى ب(المنطقة العامة)
التي يتواجد فيها الناس حولنا في الشارع أو الأسواق بدون أن يثيروا أدنى اهتمام .. وإذا تم التعامل فيها بشكل عابر كالتلويح لشخص عبر الطريق .
من هم الأشخاص الذين يحق لهم الدخول في حدود كل دائرة ؟؟
هل نحتاج لجوازات سفر لدخول الحدود المحاطة بالسلاك الشائكة ؟؟
ماذا يحدث وبماذا نشعر إذا اقتحم غرباء دوائرنا وخاصة الحميمة ؟
كيف نتصرف حيال اقتحام اشخاص لا يحق لهم دخول ددوائرنا الثلاث ، ثم فعلوا ؟؟
هل تعرف كيف يمكن أن تستفز أي امرأة ضدك وتفقد صداقتها
إجابات على التساؤلات السابقة
1- ماذا يحصل عندما تتداخل دوائرنا الحميمة ؟؟
وعندما نحتضن من نحب زوجاً أو أماً أو ابناً … إلخ تندمج دائراتانا الحميمتان وتصبحان مركزاً واحداً في دائرة واحدة تجمعنا ..
وهذه المنطقة هي منطقة المشاعر الفياضة .. وعندما نكره بشدة نحاول اقتحام دائرة الخصم لإلغاء وجوده ونفوذه ، مثلما يحدث في المشاجرات والقنال المتلاحم .
2- متى نستخدم الدائرة الثانية أو متى نترك مسافة تصل إلى المتر او تزيد قليلا بيننا وبين من حولنا ؟
في هذه المنطقة أو الدائرة تسمح المسافة بالمصافحة واللمس البعيد والمخاطبة والرؤية الشاملة …
ويستخدم عادة الناس هذه الدائرة ببساطة عندما يكون أحد الشخصين في درجة اجتماعية أو وظيفة أعلى بكثير من الآخر .. أما عندما يقرب الأقل من الأعلى فإنه يحرص على ألا يتعدى حدود هذه الدائرة ولا يدخل المنطقة الشخصية والعكس غير صحيح .. فالأعلى قد يدخل منطقة الصداقة للأقل منه في درجة علوه .
(( مثال : عندما يعطي الجندي التمام لضابط في رتبة أعلى نجده يحافظ على هذه المسافة ولا يتخطاها .. ويمكن من ملاحظة اقتراب الأبناء من الآباء للكشف عن أبعاد العلاقة وما إذا كان الأب متسلطاً أو ودوداً ))
3- ماذا نفعل لو اقتحم الغرباء دوائرنا خاصة الحميمة ؟
وإذا حدث أن اقتحم غرباء مناطقنا ودوائرنا الخاصة لأسباب خارجية عن إرادتنا مثل التواجد في المصاعد مثلاً .. في هذه الحالة نحاول إيجاد حواجز وأسلاكاً شائكة مثل :- الصمت والإطراق لأسفل أو النظر لأعلى .
وإذا زاد الازدحام فقد نضطر إلى عقد اليدين فوق الصدر أو احتضان الحقائب لصنع الحواجز كما يحدث من بعض الفتيات .
ويحدث ذلك أيضاً عندما نضطر للكشف عن جزء من جسدنا عند الطبيب . وفي هذه الحالة نتجنب الحرج بإيجاد حواجز تعويضية بالنظر بعيداً وإبعاد اليدين وارتداء قناع من الجدية أوالتجهم فوق الوجه لجعل علاقة رسمية جافة لأنها تتم داخل (المنطقة الحميمة) .
4- لماذا نستخدم تلك الدوائر او الحواجز المعنوية بعبارة أخرى ؟
أشارت تلك الدراسة إلى أن الحدود التي يصنعها الإنسان حول أماكن عمله ومعيشته ضرورية لإعطاء الإحساس بالانتماء لمكان ما بعد أن يرسم له حدوداً في عقله ونفسه ليعبر عن إحساسه بالانتماء بإضفاء طابع شخصي عليه كتكوين الحجرات بلون محبب إليه أو وضع صورة مفضلة على الجدران أو ما شابه ذلك .
كما يمكن الحكم عن مدى إحساس الإنسان بالاستقرار والرضا عن عمله بمقدار الأشياء الشخصية التي يضعها فوق مكتبه أو يعلقها خلفه .
5- كيف يمكن أن تستفز أي امرأة ضدك وتفقد صداقتها ؟
افتح حقيبتها دون استئذان… ستنفجر كالبركان ولن يهدئها أي اعتذار … فالأمر هذا لا يتعلق بوجود أسرار ولكن ببساطة الدفاع عن الحدود .
كذلك الشباب قبل الارتباط بالزواج والعمل يعبر عن انتماؤه لسيارته مثلاً باختيار لونها وبالملصقات التي يلصقها عليها وبنوع المسجل وشرائط التسجيل التي يحبونها ، فإذا كانت فتاة مثلاً مخطوبة لشاب وتشعر بالغيرة من اهتمامه أكثر بسيارته فلا يجب أن تقلق كثيراً لأنه سينقل إحساسه بالانتماء بشكل طبيعي لمنزله فيما بعد .
وفي دراسة أجرتها إحدى الجامعات الأمريكية أوضحت أن الطلبة الذين يرسبون أقل الطلاب محاولة لإضفاء طابع شخصي على حجراتهم بالمدينة الجامعية أو الفصل ، مما يعني أن إحساسهم بالانتماء لها ضعيف وبالتالي فإن الحافز على المحافظة على هذا الانتماء بالنجاح ضعيف جداً .
يقول علماء النفس : إننا نعامل منازلنا مثل أجسادنا بمناطقه ودوائره الثلاث … فمدخل البيت يمثل المنطقة العامة التي يتواجد فيها الجميع … وتمثل حجرة الاستقبال المنطقة الاجتماعية التي نتعامل فيها مع كل المعارف والأصدقاء والجيران وزملاء العمل .. أما حجرة الطعام والصالون فتمثل منطقة الصداقة … وحجرة النوم تمثل (المنطقة الحميمة) لا يسمح بدخولها إلا لأقرب الأقرباء والأحباب كما سبق الإشارة إلى ذلك .
ومن هنا تقدم هذه الدراسة مجموعة من النصائح مؤداها ما يلي :
– إذا اضطرتك الظروف التواجد في مكان مزدحم فأقم حواجز تعويضية بينك وبين الغرباء بتحاشي النظر وإدارة الوجه والتعبير الصارم … وإذا كنت في قطار أو أي وسيلة مواصلات أخرى يمكنك النظر من النافذة واستخدام الحقائب أو عقد اليدين فوق الصدر .
– إذا كنت ترغب في حجز مقعد في مكتبة أو حديقة أو أي مكان عام فلا تستخدم الصحف لأنها أقل الوسائل فاعلية في إخفاء الطابع الشخصي ، والأفضل استخدام معطف أو أي أشياء شخصية أخرى .
– إذا كنت بصدد عقد صفقة أو توقيع عقد .. فحاول أن يتم في مكتبك أو منزلك لأنك هنا تضع الطرف الآخر في موقف من يلعب على أرض غيره وفرصتك تكون أكبر في التأثير ووضع الشروط بثقة وإصرار أكبر .
(نحن لو نظرنا لمعظم الرياضيات الجماعية تجد أنها تقوم على أساساً على فكرة الحدود مثل منطقة الملعب والمرمى … الخ .. وحيث أن الشعور بالانتماء يعطي شعوراً مضاعفاً بالثقة والأمان فليس بغريب أن مجموع مباريات كرة القدم التي تنتهي بالفوز يكون عدد المباريات التي يكسب فيها الفريق الذي يلعب على أرضه ضعف التي يكسبها الفريق الزائر … ومن هذا يكون حساب الهدف على أرض الخصم بقيمة أعلى من الهدف على أرض الفريق وذلك كما أخبرني أحد المهتمين بالكرة )
– وإذا كنت بصدد طلب مكافأة أو نقل أو ما شابه ذلك فحاول أن تناقش رئيسك في طلبك في مكتبك وليس في مكتبه ، حيث إن الفرصة تكون أقل نجاحاً لو نوقش الأمر في مكتبه .
– إذا كنت تحاول تصفية خلاف زوجي … فناقش الأمر مع شريكك في مكان عام أو محايد حيث تكون فرصة الانفعال غير العقلاني أقل وإذا تعذر فمنزلكما ….
أما أسوأ مكان فهو منزل أسرتك أو منزل أسرة زوجتك فأحدكما سيشعر أنه على أرضه وسط جمهوره المؤيد له مما يجعل الحل عبارة عن قنبلة موقوتة .
– إذا كنت في تجمع عام مزدحم فاحذر الانسياق وراء الجماعة التي تلغي حدودك واستقلالك حيث أن عدم الوعي بذلك قد يجرك لأفعال لا توافق عليها وقد تندم عليها بعد ذلك